ابن النفيس

329

الشامل في الصناعة الطبية

والكزبرة شديدة النفع لأصحاب البرسام والسبات السهرى ، ونحو ذلك من الأورام والأوجاع « 1 » الحادثة من الأبخرة ، خاصة الأبخرة الحارّة في أصحاب الماليخوليا المراقى ، وذلك بسبب منعها تصعّد الأبخرة إلى الرأس ، كما ذكرناه « 2 » . وكذلك « 3 » هي شديدة النفع للمصروعين والمجانين . ولأجل « 4 » تخديرها « 5 » هي تسكّن الأوجاع كلّها ، فلذلك قد تستعمل في أصحاب الصداع وأصحاب أوجاع العين ، ونحو ذلك « 6 » . وقد تقطّر « 7 » عصارتها مع لبن النساء في الأذن عند أوجاعها القويّة ، الحادّة ، وكذلك في العين . وقد تضمّد العين بأوراق الكزبرة في الرمد والقروح ؛ لأجل تسكين وتعديل المزاج . ولأجل تبريد الكزبرة هي تغلّظ « 8 » الدّم ، وتخمل حركته وغليانه ؛ فلذلك قد تشرب لحبس الرعاف ، خاصة الكائن عن حجب الدّماغ ، ونحو ذلك « 9 » . وبما فيها من القبض ، تعين على حبس الرعاف سريعا . وكذلك تعين على منع توجّه الموادّ إلى الأعضاء ، وذلك لأنها مع بردها قابضة ، مغلّظة للدم ؛ فلذلك قد تضمّد بها العين ، ليقلّ توجّه الموادّ إليها . وكذلك « 10 » قد تدخل في أضمدة

--> ( 1 ) الكلمة قسّمت على سطرين في غ ! ( 2 ) ن : دكرناه . ( 3 ) غ : ولذلك . ( 4 ) ح ، ن : لأجل . ( 5 ) غ : تخديرها . ( 6 ) ن : دلك . ( 7 ) ن : تقطر ، غ : يعطر . ( 8 ) ن : تغلط . ( 9 ) غ : دلك . ( 10 ) غ : ولذلك .